السيد عميد الدين الأعرج
167
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
والأصل براءة الذمّة ، خصوصا في صورة القتل ، فلا يتهجّم على الدم بمجرّد اللفظ المحتمل . قوله رحمه الله : « ولو ادّعى انّه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدّق من غير يمين ، وإلَّا دار » . أقول : يريد انّه لو افتقر قبول قول المراهق في دعوى البلوغ إلى اليمين لزم الدور ، لأنّ اليمين إنّما تكون معتبرة منه لو ثبت بلوغه فيتوقّف عليه ، فلو ثبت بلوغه بها لزم الدور . قوله رحمه الله : « ولو ادّعى زوال عقله حال إقراره لم تقبل إلَّا بالبيّنة ، وإن كان له حالة جنون فالأقرب سماع قوله » . أقول : لأنّ ما ادّعاه ممكن ، والأصل براءة ذمّته ممّا أقرّ به فلا يثبت بالمحتمل . قوله رحمه الله : « المريض ، ويقبل إقراره إن برئ مطلقا على إشكال » . أقول : يريد بقوله : « مطلقا » سواء كان متّهما أو غير متّهم على إشكال . ينشأ من أنّه بالتهمة صار كالوصية ، وهي لا تلزم . ومن عموم قوله صلَّى الله عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 ) ، وإطلاق الأصحاب اللزوم إذا برئ مطلقا .
--> ( 1 ) لم نجده في الكتب الروائية ، والظاهر أنها قاعدة عقلية وليست رواية ، نعم استدلّ بها العلَّامة رواية في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص 443 س 15 .